محمد رضا طباطبايى تبريزى
43
هداية الحجاج ( سفرنامه مكه ) ( فارسى )
[ ديباچه ] بسم اللّه الرحمن الرحيم الحمد للّه على ما هدانا إلى أوضح السّبل و أرشدنا على طاعة أشرف الرّسل ؛ أشكره خضوعا لعظمته و نحمده إقرارا لجسيم نعمته الّذى جعل البيت مثابة للنّاس و طهّره من الأدناس ، و جعله مطافا لبريّته و مأمنا من بليّته و نادى العباد و أوجبه لمن استطاع إليه من كلّ حاضر و باد ؛ فقال عزّ من قائل : وَ لِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا ( آل عمران : 97 ) . و الصّلاة على أوّل بيت وضع للناس كرامة من اللّه عليهم و جعل عليا بابه مزيدا لتكرمته لديهم ، الهادى إلى منهاج الكرامة ، المؤسّس لدين القويم إلى يوم القيامة ، فاتح رسائل الإمكان و مكمّل معالم الوجود و الأكوان ، نقطة دائرة الوجود و مدبّر عالم الغيب و الشهود أبى القاسم محمّد المحمود عليه و على أولاده الصّلاة من الرّب الودود و لا سيّما لوصيّه و خليفته ، المطبوع من خليقته ، المولود فى البيت المكرّم ، المشهود بالفضل عند جميع الأمم ، كاسر أصنام الغواية ، و ناصر أعلام الهداية و عامر بيت الشّرف ، كنز اللّه المدفون فى أرض النجف ، و على آله المنتجبين و أولاده المنتخبين الّذين من وثق بهم فقد نجى و من اعتصم بغيرهم فقد غوى ؛ عليهم أشرف التحيّات و أزكى الصّلوات من اللّه المتعالى ؛ ما مضى الدّهور و كثر الأيّام و الشهور و بعد : چنين گويد اين ذرّهء بىمقدار و بندهء خاكسار محمّد رضا بن عبد الجليل